يمثل الدين المصدر الأساس لحقوق الإنسان، ولقد ارتبط مفهوم الحقوق بوجود الإنسان على هذه الأرض فأينما وجد الإنسان فثمة حق له وواجب عليه، والشرائع جاءت بحفظ الحقوق وعدت أي انتقاص لها من الظلم الذي تجب إزالته، ووجود الإنسان مرتبط بوجود الشريعة والهدي الرباني فالله عز وجل أنزل عليه الهدى أول ما وجد على هذه الأرض، وآدم أبو البشر عليه السلام كان نبيًا. والأجيال التي جاءت بعده ؛ فما من أمة منهم إلا جاءها من الهدى ما تستقيم به حياتها، قال تعالى:

( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ 24) [سورة فاطر، الآية: 24].

ويمكن أن تقسم حقوق الإنسان وفقاً لما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى ثلاثة أقسام، هي:



(وتسمى الجيل الأول من الحقوق)، و هي مرتبطة بالحريات وتشمل الحقوق التالية : الحق في الحياة، والحرية، والأمن، وعدم التعرض للتعذيب، والتحرر من العبودية، والمشاركة السياسية، وحرية الرأي والتعبير، والتفكير، والضمير، والدين، وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.

(وتسمى أيضا الجيل الثاني من الحقوق). وهي مرتبطة بالأمن، وتشمل: العمل، والتعليم، والمستوى اللائق للمعيشة، والمأكل، والمأوى، والرعاية الصحية.

(وتسمى أيضا الجيل الثالث من الحقوق) وتشمل: حق العيش في بيئة نظيفة مضمونة من التدمير، والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.


كما يمكن القول أيضًا أن الحقوق تنقسم إلى قسمين:

  • حقوق خاصة بالفرد لا تعلق لها بغيره، فهي حقوق شخصية وهي كل حق لازم للفرد في حياته لا تستقيم حياته بدونه أو يلحقه ضرر أو مشقة إذا فقده كحق الحياة، والسلامة، والأمن، والتعليم، والملكية. وهذه يتساوى فيها الناس جميعا لا فرق بينهم بسبب لون أو جنس أو دين.
  • وحقوق لها تعلق بالغير، مثل تولي الولايات العامة، والقضاء. وهذه يتنازعها حقان حق الشخص وحق غيره، وحق الغير هنا يدخل ضمن الحق العام والحق العام مقدم على حق الشخص.